موقع جرائم طاغية العصر(صديم)
أنظر أخي الزائر الكريم لسنوات القهر والمحنة للشعب العراقي الحر الأبي
الرئيسيــــــــة
حياة صدام السرية
أهم الأحداث التاريخية
عائلة صدام
ألبوم الصــور
ألأفلام
تعليقات القراء الكرام
أوامـر عسكرية
الأبادة البشرية في الع
دفتر الزوار
للإتصال بنا

أهلا وسهلا بكم في موقع جرائم صدام


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 الأخوة الأفاضل الكرام زائري الموقع كلمات لابد منها......
 ياالله..انه اليوم الذي كانت تنتظره ارواح الشهداء والمعذبين في دوله المنظمه السريه.. انه اليوم الذي كانت تنتظره الايامى والثكالى والارامل.. انه يوم عوائل الشهداء والمهجرين.. انه اليوم الذي كان ينتظره محمد باقر الصدر.. سيدي ابا جعفر.. ليتك كنت شاهداً..وانت ترى بأم عينك ما هي نهايه الطغاه..وما هو مصير الظالمين.. ليتك ترى مصداق كلمتك الخالده..والتي يجب ان تكتب بماء الذهب: "الجماهير اقوى من الطغاه ,مهما تفرعنوا" لكنك ان لم تحضر بجسدك.. فانا متأكد ان روحك الطاهره ترى مايحدث.. فأرواح الشهداء سيدي خالده مخلده في ملكوت الله.. سلام عليك ابا جعفر.. انه والله ثأرك.. لاثأر الاثأرك..يا حسين العصر السيد ابو ميثم الموسوي مديــر الموقــع
يتقدم
 موقع جرائم صدام الى الشعب العراقي الأبي بأحلى التبريكات المعطرة بأجمل رياحين زهور النصر ، ويخص ذوي ضحايا المقابر الجماعية والسجناء والمغيبين وكل من طالهم حقد ذلك الجلاد وأزلامه وذيوله .. إن إعدام هذا الطاغية شنقاً حتى الموت هو إعدام لحزب البعث الدموي ونهاية مذله لحقبة سوداء مر بها شعبنا العراقي المظلوم وهي مؤشر على أن الظلم والطغيان مهما بالغ في العتو والغطرسة والبطش فإن إرادة الله له بالمرصاد لينتهي بمثل هذه النهاية الذليلة المقرفة التي انتهى بها صدام وحزبه وكل كلابه التي نهشت بجسم العراق طويلاً . هنيئا لك ياشعب العراق بهذا النصر المؤزر الإلهي النادر .. وهنيئاً لكل الشهداء السعداء الذين فتكت بهم يد البعث الغادرة وهنيئا للصدرين الخالدين وللعلوية المظلومة بنت الهدى وهنيئاً لشهداء الإسلام من علماء وومفكرين وطلبة وكسبة وبسطاء ممن سحقتهم عجلة الحقد الصدامي الجاهلة وهنيئا لكل شهداء العراق من كل الأطياف والإثنيات . والحمد لله الذي قهر بقوته جبروت الطواغيت
صدام يتوسل في لحظاته الاخيره للقاء مسوولين اميركان
 كشف جنرال اميركي ان الديكتاتور العراقي السابق الطاغيه صدام انهار في الساعات الاخيرة وتوسل طالبا تامين اتصال له باي مسؤول اميركي وتعهد بان يقضي على القاعده والتنظيمات الاسلامية . ونقلت وكاله مهر للانباء عن موقع " النهرين نت " ان الجنرال الاميركي اعلن ذلك صباح اليوم الاثنين لدبلوماسيين غربيين موكدا ان الوحدة العسكرية المخولة بحراسة صدام وكانت تتولى مسؤولية الاشراف على معتقله ، فوجئوا ، بانهيار صدام في الساعات الاخيرة ، في منتصف ليلة اعدامه ، واخذته رعدة ورجفة شديدة ، لايستطيع السيطرة على نفسه من شدة الارتعاش وتم احضار الطبيب العسكري الذي حقنه بمادة مهدئة وبكمية مضاعفة ، مما اعاد له نسبة كبيرة من الاستقرار والهدوء. وقال الجنرال الاميركي " ان صدام كان يتوسل ويطلب التحدث الى اي مسؤول اميركي ليطرح له مشروعا لحكم العراق يتعهد بالقضاء على تنظيم القاعدة وعلى التنظيمات الشيعية وكان يحذرنا من الايرانيين ومن خطورتهم ومن خطورة القاعدة والشيعة " . واضاف هذا الجنرال " ان صدام قال للاميركان انا وحدي ساكفيكم شر ايران، انا وحدي ساركع الايرانيين ، انا وحدي سامن لكم النفط والاستقرار في المنطقة ".!! وتابع قائلا " انه شعر بالحزن لحالة صدام وانهياره ، وكنت اتمنى ان اقدم له اية مساعدة ممكنة ، ولكن الامور خرجت من ايدينا ، وسارت بسرعة لم نكن نتوقعها ، حيث كنا نعد العدة لتامين الحماية له في المعتقل الى ستة شهور اخرى ، ولكن لاندري ماذا حدث ، وماهي اسباب تداعيات الموقف التي ادت الى تسليمه للعراقيين وللشيعة بالذات ليفذ به حكم الاعدام ".
هل حاكم العراق كافر وهل يجوز لعنه؟
 السؤال : هل يجوز لعن حاكم العراق؟ لأن بعض الناس يقولون: إنه ما دام ينطق بالشهادتين نتوقف في لعنه، وهل يجزم بأنه كافر؟ وما رأي سماحتكم في رأي من يقول: بأنه كافر؟ الجواب : هو كافر وإن قال: لا إله إلا الله، حتى ولو صلى وصام، ما دام لم يتبرأ من مبادئ البعثية الإلحادية، ويعلن أنه تاب إلى الله منها وما تدعو إليه، ذلك أن البعثية كفر وضلال، فما لم يعلن هذا فهو كافر، كما أن عبد الله بن أبي كافر وهو يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ويقول: لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله وهو من أكفر الناس وما نفعه ذلك لكفره ونفاقه فالذين يقولون: لا إله إلا الله من أصحاب المعتقدات الكفرية كالبعثيين والشيوعيين وغيرهم ويصلون لمقاصد دنيوية، فهذا ما يخلصهم من كفرهم؛ لأنه نفاق منهم، ومعلوم عقاب المنافقين الشديد كما جاء في كتاب الله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}[1]، وصدام بدعواه الإسلام ودعواه الجهاد أو قوله أنا مؤمن، كل هذا لا يغني عنه شيئا ولا يخرجه من النفاق، ولكي يعتبر من يدعي الإسلام مؤمنا حقيقيا فلا بد من التصريح بالتوبة مما كان يعتقده سابقا، ويؤكد هذا بالعمل، لقول الله تعالى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا}[2]، فالتوبة الكلامية، والإصلاح الفعلي، لا بد معه من بيان، وإلا فلا يكون المدعي صادقا، فإذا كان صادقا في التوبة فليتبرأ من البعثية وليخرج من الكويت ويرد المظالم على أهلها، ويعلن توبته من البعثية وأن مبادئها كفر وضلال، وأن على البعثيين أن يرجعوا إلى الله، ويتوبوا إليه، ويعتنقوا الإسلام ويتمسكوا بمبادئه قولا وعملا ظاهرا وباطنا، ويستقيموا على دين الله، ويؤمنوا بالله ورسوله، ويؤمنوا بالآخرة إن كانوا صادقين. أما البهرج والنفاق فلا يصلح عند الله ولا عند المؤمنين، يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}، ويقول جل وعلا: {ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ}[3]، هذه حال صدام وأشباهه ممن يعلن الإسلام نفاقا وخداعا وهو يذيق المسلمين أنواع الأذى والظلم ويقيم على عقيدته الإلحادية البعثية.
بسم الله الرحمن الرحيم
" إنه من يأت ربه مجرماً فإن له جهنم لايموت فيها ولايحيى" ياأبناء الشعب العراقي العزيز لقد كنتم تنتظرون اليوم الذي يقف فيه الجلاد في قفص الإتهام ليحاكم على ماإرتكبت أياديه الآثمة من جرائم بحق العراقيين من جميع الطوائف والمذاهب والقوميات، وها هو اليوم الذي ترون فيه الدكتاتور بعد إلقاء القبض عليه في حفرته الحقيرة ومحاكمته وهو يواجه العقوبة التي يستحقها. ويؤكد الحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية الخاصة هذا اليوم قوة وإستقلالية القضاء العراقي وقدرته في محاكمة المجرمين والإقتصاص منهم، فالعدالة أقوى من أعداءها والقانون هو الذي ينتصر في نهاية المطاف. إن حكم الإعدام على مجرم كصدام وأعوانه لايمثل عندي شيئاً كبيراً وإن إعدامه لايساوي قطرة من دم المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر أو الشهيد السيد محمد صادق الصدر أو الشهداء من آل الحكيم وشهداء الدعوة الإسلامية والشهداء العلماء الشيخ عبد العزيز البدري والشيخ ناظم العاصي أو أي شهيد من أبناء العراق من الكرد والتركمان والكلدوآشوريين. إن الحكم على رأس النظام البائد لايمثل حكماً على شخص إنما على حقبة مظلمة لم يشهد لها تأريخ العراق مثيلاً. لقد تعامل القضاء بكل شفافية ونزاهة في محكمة جنائية مع حاكم إرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب. لقد أعدم خيرة العلماء و المثقفين والأكاديميين والمفكرين ويمثل حكم العدالة الصادر اليوم إستجابة لأنين أمهات وآباء وأخوات وأبناء مئآت الآلاف من المعدومين والمسجونين في زنزانات نظام صدام ولعله يقدم بعض العزاء ويكفكف دموع الأرامل واليتامى والثكالى الذين منعوا من إقامة مراسم العزاء وامروا بدفن أعزاءهم سراً وكبت آهاتهم ومشاعرهم الإنسانية وإلزامهم بدفع ثمن رصاصات الجلادين كما تحملوا عقوبات جائرة تمثلت في حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية كالدراسة والوظيفة حتى الدرجة الرابعة. من حق ذوي الشهداء وحق جميع العراقيين أن يبتسموا ويفرحوا قليلاً بحكم الإعدام الصادر بحق هذا المجرم وأزلامه ولكن ماذا يعوض إعدامه من خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات وهل يعيد الإعدام عزيزاً؟ أم تعوض عالماً ربانياً مثل الشهيد الصدر ومئات الآلاف من الرجال والنساء الأبرار. إن صدام حسين هو أسوء حاكم في تأريخ العراق فهو الوحيد الذي قتل هذا الكم الهائل من أبناء الشعب كما إن حزبه هو أسوء حزب في تأريخ العراق أيضاً كونه الأداة القمعية التي إستهدفت الشعب العراقي على مدى خمسة وثلاثين عاماً ومايزال يبطش به من خلال العمليات الإرهابية التي ينفذها الصداميون وحلفاؤهم التكفيريون. هذا المصير هو لكل من تجاوز على حرمة المواطنين وسفك الدماء الطاهرة وإنتهك الحرمات وهذه النهاية المهينة لكل من عرض الوطن إلى سلسلة من المحن والآلام والتمزق والحروب الطائشة التي كادت أن تمزق نسيجه الإجتماعي وسلامة أرضه وهدر ثرواته وتسخيرها على أوهامه وأحلامه المريضة وشراء الذمم والظمائر والأقلام والفضائيات المأجورة. لاتحصى الأرواح البريئة التي أزهقت في حروبه ومغامراته، في حرب طائشة مرة ضد الجمهورية الإسلامية ومثلها في غزو الكويت إضافة إلى ماكان قد تسبب بإنهيار الدولة ومؤسساتها ودخول البلاد في حالة من الفوضى بعد ماكان المجرمون مقربون منه وبعدما أصبح حزبه حزب البعث قطعاناً من الوحوش والقتلة المتمرسين. أقول لكل الواهمين من أزلام النظام البائد إن حقبة صدام وحزبه أصبحت من الماضي كما هي حقبة الدكتاتوريين من أمثال هتلر وموسيليني، نحن مصممون على بناءعراق بدون مقابر جماعية ولاأنفال ولاحروب ولاإنقلابات عسكرية ولاقمع لأسباب عنصرية أو طائفية، نريد عراقاً يتساوى فيه العراقيون في الحقوق والواجبات. لقد ولت وإلى غير رجعة سياسة التهميش والإقصاء والتمييز، فالعراق الجديد هو الذي سيكون فيه القانون فوق الجميع، ولن يكون لأي جهة أو فئة الحق في أن تسلب إرادة الآخرين وتتحكم في مصائرهم. ياأبناء الشعب العراقي العزيز إننا نرفض رفضاً قاطعاً تصنيف صدام على أي طائفة لأن المجازر التي إرتكبها بحق الشعب لاتشرف أحداً وليس من الحكمة والحصافة أن نضع مكوناً مهماً من مكونات الشعب العراقي وكأنه مدافع عن الطاغية. إن سجل النظام البائد في مجال حقوق الإنسان يمثل وصمة عار في جباه المدافعين عنه من المحسوبين على القانون حين وضعوا أنفسهم خصوماً للشعب العراقي وتجاوزوا على مشاعره وآلامه في مئآت المقابر الجماعية المنتشرة في طول البلاد وعرضها. إننا نستغرب أشد الإستغراب من مطالبة البعض لدول أجنبية بالتدخل للإفراج عن الدكتاتور، فالآخرون ليسوا قضاة، والمحاكم العراقية وحدها التي تملك الحق في الحكم على أي متهم أو تبرأته. ويعد الحكم الصادر على الدكتاتور درسا بليغا لكل المجرمين والإرهابيين الذين ستطالهم قبضة العدالة وسينالون الجزاء آجلاً أم عاجلاً في محاكم عادلة ونزيهة. وأدعو جميع المغرر بهم من الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء الأبرياء لإعادة النظر في مواقفهم ومراجعة حساباتهم فالحكومة ليست ضد من يعارضها سلمياً وسياسياً وهي قد فتحت الباب واسعاً أمام الجميع للمشاركة في العملية السياسية من خلال مبادرة المصالحة الوطنية والحوار الوطني التي أطلقناها وحظيت بتأييد القوى السياسية العراقية. إن حزب البعث مسؤول عن كل الجريمة ولم يكن المجرم صدام ليكون لولا أن تحول البعثيون إلى أسلحة للقتل والتخريب وأقلامهم إلى تقارير تنتهي بالأبرياء إلى السجون والمعتقلات. ياأبناء قواتنا المسلحة البطلة أنتم اليوم حراس الوطن وحماته وعيونه الساهرة لتوفير الأمن لأبناءه. إن على جميع الأجهزة العسكرية والأمنية أن تكون على اهبة الإستعداد لحماية ممتلكات الدولة والشعب وأن تتصدى بحزم وقوة لكل من يحاول أن يعبث بأمن وإستقرار البلاد وأن من كل يتهاون في أداء واجبه سيلاحق قانونياً. إن ثقة الحكومة والشعب بقواتنا المسلحة عالية وكبيرة ولن تتزعزع أبداً، فالقوات المسلحة من الجيش والشرطة قد ساهمت في دعم وحماية الإنتخابات وقدمت الشهداء في طريق إقامة المؤسسات الدستورية وتشكيل الحكومة المنتخبة ديمقراطياً. إن حكومة الوحدة الوطنية ترفض بقوة ولن تسمح لأي جهة كانت أن تسيء إلى قواتنا المسلحة أو أن تضعها في خانة الإتهام لأن ذلك من شأنه أن يعرض سيادة البلاد وأمنه إلى مخاطر حقيقية. ياأبناء الشعب العراقي العزيز إن الحكم على الدكتاتور الذي يعد إنصافاً لعوائل ضحايا مجزرة الدجيل وإنتصاراً لجميع ضحايا النظام البائد ، يمثل نهاية مرحلة سوداء وبداية مرحلة جديدة لبناء عراق حر ديمقراطي إتحادي يسود فيه حكم القانون ودولة المؤسسات ويتساوى فيه الجميع، فالعراق اليوم لكل العراقيين، يشمخ بعزتهم وترتفع رايته بوحدتهم الوطنية.وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نوري كامل المالكي رئيس وزراء جمهورية العراق
ادعى احد الوجوه البعثية العفلقية رئيس ما يسمى بجبهة الحوار الوطني المدعو صالح المطلك خلال مقابلة مع اصوات العراق ان محاكمة الطاغية المجرم صدام بانها ( مهزلة وليست محكمة ) كاشفا وجهه البعثي القبيح بعد ان راى سيده جرذ العوجة ملفوف حول رقبته حبل المشنقة . وقال المطلك بكل صلافة " ان الحكومة الحالية ايضا يجب ان تحاكم" . وفي تجاوز على مشاعر الشعب العراقي الصابر تلفظ المطلك بكلمات تنم عن حقده الدفين على ابناء الشعب العراقي حيث قال " اذا كان صدام يحاكم على اعدام 148 اعترفوا بتآمرهم على العراق فان الحكومة الحالية تعدم يوميا 200 عراقي كلهم ابرياء." واضاف المطلك الى" ان الوضع في العراق لا يتحمل اضافة أي عبأ على ما هو عليه" وقال أن الحكومة تصب الزيت على النار." وتجاوز المطلك على المحكمة ووصفها بانها دليل على سادية الحكام وعدم اكتراثهم بحياة العراقيين . واشار المطلك الى "أن الوضع في العراق محتقن جدا ولو كان هناك حد ادنى من المنطق والحكمة عند حكام العراق لما كانوا مرروا الحكم الان ، وكان المفروض ينتظروا ان تهدا النفوس ومن ثم يحاكم صدام." وادعى المطلك الى ان " تصريح المالكي قبل يوم من المحكمة والذي قال فيه على العراقيين ان يعبروا عن فرحتهم بطريقة هادئة ، هو دليل على معرفة المالكي مسبقا بقرار المحكمة وهذا يتنافى مع القانون." وتابع المطلك " ان المحكمة تدق مسمارا في نعش المصالحة الوطنية والاستقرار والامن في العراق والحكومة نفسها " وقال " اعتقد ان الحكومة ستسقط بعد فترة وجيزة." مشددا " ليس هناك مصالحة بعد الآن. وتكشف مثل هذه التصريحات عن مدى جدية اعداء الشعب العراقي في ارجاع الاوضاع الى المربع الاول ولكن هل الشعب العراقي سيقبل على مثل هكذا تصريحات هذا السؤال يجب عليه الشعب العراقي نفسه
قال المفكّر والكاتب العراقي البارز حسن العلوي إن أسرارا كثيرة ستدفن مع صدام حسين في حال تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه، متوقعا تنفيذه في مدة أقصاها شهر نيسان/أبريل 2007. وتحدث العلوي، في حوار مع "العربية.نت" عن 5 من هذه الأسرار، مشددا على أن تفاصيلها مجهولة ولا يعرفها أحد سوى صدام نفسه، ومنها أسرار حربه مع إيران وتسليحه وغزوه للكويت وعائدات مبيعات النفط والاغتيالات، مشيرا إلى أن صدام في حياته الخاصة ابتعد عن النساء والشرب لسبب أمني وليس أخلاقيا. وفي سياق متصل، يكشف حسن العلوي تفاصيل مثيرة عن طريقة حكم صدام للعراق، عبر "الغرف المغلقة"، عندما كان يتخلص من رئيس كل غرفه أمنية، أو نفطية، بعد استخدامه لفترة زمنية، لتبقى الاسرار محصورة فيه فقط. ويلقب العلوي بـ"شيخ الكتاب والصحفيين العراقيين" ويعتبر من مؤسسي البعث في العراق ورئيس تحرير مجلة "الف باء" الرسمية الوحيدة في فترة قفز صدام للحكم ومرافقه الاعلامي في نشاطات داخلية عديدة قبل أن ينشق عليه. أسرار ترحل مع صدام وبدأ حديثه عن أسرار صدام حسين، بأسرار الحرب العراقية الإيرانية، ويشير إلى أنه كان بإمكان صدام حسين في المحكمة أن يسقط بوش لكنه بقي متصالحا مع الإدارة الأمريكية، ولم يتكلم عن اتفاقاته مع أمريكا لأن هذا يمس وطنيته ويظهر للناس أنه كان متفقا مع الأمريكيين. ويضيف: ما حصل بين صدام وأمريكا أسميته "التخادم السياسي"، أي هو يقدّم شيئا لهم وهم يقدمون له بالمقابل، وهذا التخادم السياسي لا يقبل صدام أن يعترف به مع أنه عمل بهذه النظرية خلال الحرب العراقية الإيرانية وحصل تخادم سياسي مع أمريكا، وفي السبعينيات كان تخادما سياسيا مع الاتحاد السوفيتي عندما كان نائبا للرئيس وأسس الجبهة الوطنية واعترف بألمانيا الشرقية. لغز الاغتيالات ثم ينتقل لأسرار الإعدامات والاغتيالات التي حصلت في فترة وجود صدام في الحكم ووصوله لسدة الرئاسة، ومنها: إعدامه للقيادتين القومية والقطرية لحزب البعث وعددهم 21 شخصا ووزيرا لأسباب لا أحد يعرفها. أسرار اغتيال حردان التكريتي (اغتيل عام 1970 وكان نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع). أسرار إقالة أحمد حسن البكر(كان رئيس الجمهورية في العراق من 1968 إلى 1979قبل أن يحدد صدام إقامته في منزله حتى وفاته في 4 أكتوبر 1982). أسراره مع الرئيس أحمد حسن البكر. اسباب إعدام فاضل براك ( مدير مخابرات صدام وأعدم في نهاية التسعينات). اغتيال عدنان خير الله في الطائرة (شغل منصب وزير الدفاع في العراق منذ عام 1979 حتى مقتله عام 1989). لغزا دخول الكويت وأسلحة الدمار ويقول حسن العلوي إن من بين الأسرار الأخرى " لغز دخوله للكويت رغم الكشف عن بعض الدوافع التي دفعته لغزو الكويت، وأنا كنت دائما أتوقع الخطوة التالية لصدام حسين حيث كنت أول من توقع غزوه للكويت فور توقف الحرب مع إيران، ولماذا ذهب للكويت هل لتفريغ القوة العراقية العسكرية وفق صفقة معينة، دائما الأسباب المعلنة هي غير الحقيقية وتبقى للاستهلاك الإعلامي". ومن الأسرار الأخرى التي ستذهب مع صدام حسين- حسب العلوي-" سر التسليح العراقي وأقصد به سلاح الدمار الشامل". ويضيف أيضا أن إنفاق عائدات النفط سر آخر ويوضح "عندما تأمم النفط فإن 5% من عائداته ذهبت للحزب وحتى الآن لا أحد يعرف كيف ذهبت وقد كان عدنان حمداني مسؤولا عنها وبعده برزان ولا أحد يعرف سرها الآن سوى صدام". غرف صدام المغلقة وفي جانب متصل، يكشف العلوي أسلوب حكم صدام حسين للعراق عبر "الغرف المغلقة"، قائلا: حكمه كان قائما على نظرية الغرف المغلقة التي تقضي أن هذه الغرفة لا تعلم بما يجري في الغرفة الثانية ولهذا غرفة الاعلام لا تعرف شيئا عن غرفة الأمن، والشخص في غرفة التربية لا يعرف شيئا عن غرفة الاقتصاد. وكان صدام يعتبر أن كل غرفة مسؤولة عن نفسها ولا يجوز لها أن تعرف شيئا عن الغرفة الأخرى وإذا احترقت الغرفة المجاورة عليك أن تعمل وتتصرف وكأنه لا يوجد حريق بجانبك حتى لا يتأثر عملك إذا انهارت وحدة من الوحدات الإدارية. ويضيف : هذه نظرية استخباراتية عممت على الدولة وليس نظرية عمل لدولة، وأعتقد أن هذا موروث من أوروبا الشرقية لأنه ليس لها نظير عربيا. بالتالي من يدعي أنه يعرف أسرار الدولة العراقية فهو كاذب على الناس، يمكن أن يتكلم عن غرفته مثلا ولكن لا يعرف شيئا عن صدام. وكان صدام دائما يقتل رؤوساء الغرف هذه. مثلا غرفة النفط شكلوها وفق نظام دولة المنظمة السرية، وزارة النفط لم تكن مسؤولة عن النفط وإنما هيئة أخرى اسمها هيئة اتفاقيات النفط رئيسها صدام حسين وسكرتيرها العام عدنان الحمداني، وهي التي تعرف المبيعات والأسعار وأين تذهب الواردات فأعدمه وبقيت الأسرار مع صدام حسين. وأعطى بعض المعلومات عنها لأخيه برزان التكريتي. ويزيد متحدثا عن هذه الغرف "غرفة الأمن، وفيها أهم أسرار الدولة، تتألف من مدير الأمن وصدام، وكان ناظم كزار مديرها أعدم 1973 وجاء بعده فاضل البراك وأصبح مدير أمن ومدير مخابرات وأعدم، وصارت كل الأسرارعند صدام حسين. وايضا في المكاتب العسكرية دائما كان يقتل الموجودين في المكتب العسكري المسؤول وأعضائه يتم إعدامهم" . ويشير حسن العلوي إلى أن صدام كان يجرف كل المحيطين به "لأنه يعمل بنظرية تجريف المحيط وعندما يجرفهم يجرف معهم الأسرار فيكذب من يعتقد أن هناك الآن من يعرف تفاصيل أسرار صدام حسين". ويستطرد العلوي " لم تكن هناك غرفة مسؤولة عن العائلة لأن صدام لم يسمح بذلك حتى خاله الذي هو أهم شخص بالعائلة لم يسمح له وكان ينتقده وهو خير الله طلفاح والد وزير الدفاع الذي قتله صدام عدنان خير الله ". صدام والنساء وعن علاقة صدام حسين بالنساء، يقول حسن العلوي: لم يكن صدام يميل للمركوب والمشروب أي لا يلاحق النساء ولا يشرب وهو تعبير في الفقه الاسلامي، وما قيل عنه في هذا هو نوع من التشهير، لأن السلطة أخذت كل عواطفه وكان يعتقد أن هذه الأمور تضعفه، وكان حذرا حتى لا يعطي فرصة لخصومه وخاصة الحذر من اختراق الاستخبارات الدولية له عبر النساء، وابتعاده عن هذا الشيء قد لا يكون تعففا وإنما احتياطا أمنيا. وأضاف: ذات يوم قلت له لماذا تستقبل النساء في الليل وبعضهن زوجات بعض الرفاق فقال ماذا أفعل إذا كان هؤلاء ومنهم رفاقنا يبعثون بنسائهم حتى تتوسط لبعض الأمور أو بعض النساء لديهن مشاكل ووقع عليهن ظلم، وإذا الرجال ما عندهم غيرة ماذا أفعل. وقال "أربأ بنفسي أن أتناول موضوع أخلاق صدام، خاصة بعد أن صار أسيرا لأني كنت أنتقده وهو في السلطة وليس في وضعه الحالي، كما أرفض السخرية من زوجته وقلت عنها إنها سيدة فاضلة فقامت الدنيا ضدي". ويعتقد العلوي أن حكم الاعدام سينفذ على صدام حسين في مدة أقصاها نيسان/أبريل 2007، مشيرا إلى أن الانتقادات "كانت ضد الجهة التي أصدرت الحكم وليس ضد الحكم لأنه لو كان حصل أي انقلاب حتى لو قام به ابن خاله عدنان خير الله كان سيحكم عليه بالإعدام". العراق .. بلد الاغتيالات والاعدامات وشهد تاريخ العراق الحديث إعدام واغتيال عدد من الزعماء والقيادات، منها: إعدام الرئيس عبد الكريم القاسم، قتل وسحل الوصي على العرش العراقي الأمير عبد الإله خال الملك فيصل الثاني، مقتل الملك فيصل الثاني بعد قتل والده غازي الأول في حادث سيارة اعتبر مدبرا. مقتل عبد السلام عارف في حادثة طائرة يقول حسن العلوي إن أسرارها ستموت مع صدام حسين. ويضيف: كنت أتمنى على صاحبي القديم صدام أن يترسم خطى عبد الكريم قاسم عندما ذهب بنفسه إلى غرفة الموت في دار الإذاعة العراقية ليتم تنفيذ الحكم فيه حتى يتحمل المسؤولية وحده دون أن يكون سببا في حرب العراقيين مع بعضهم. وأخيرا، يشير المفكر حسن العلوي إلى أن الموت كان "نظرية عمل عند صدام، علما أن العقل السياسي يتسع لكثير من الاحتمالات ولكن العمل يبدأ عند صدام بقرار الموت وهو أعلى قرار يمكن أن يتخذه القانون أو القاضي في أي بلد بالعالم، ولكن عند صدام كان الموت قراره الأول وإذا ثبت أن من أعدمه كان بريئا يسميه شهيد الغضب أي التحقيق يحصل بعد الإعدام ".
ماذا يحدث لو لم يحكم على صدام بالإعدام؟ حمزة الجواهري 
 لم تنقطع التهديدات والتوقعات التي تنذر بشر مستطير فيما لو حكمت المحكمة على صدام وزبانيته بالإعدام، شارك بها الكثيرون وعلى رأسهم محامي الشيطان ذلك الدليمي الذي قيل أنه محاميا، وأحزاب تشارك في السلطة كالحزب الذي يزعم أنه إسلامي، وغيرهم كثر، وحين حكمت المحكمة عليهم فعلا بالإعدام زادت نغمات التهديد ارتفاعا تنذر بالويل والثبور فيما لو تم تنفيذ الحكم فعلا، شارك بها إعلام خبيث وإعلاميون من أساتذة الشيطان وحتى بروتس، الأخ بلير، هو الآخر كان له رأيا في تنفيذ حكم الإعدام برموز الشر المطلق صدام وزمرته من سقط المتاع، لملوم أبناء الشوارع، الذين قدموا للتاريخ أبلغ شهادة على مدى بشاعة الشر عندما يتحكم بمقادير الناس، كل تلك التوقعات والتهديدات تنذر بشؤم وانتقام رهيب وحرب أهلية، ومنهم من ذهب بعيدا ليحذر من انفجار لم ترى الشمس مثله منذ تكونت! ربما تكون عصابات الشر الصدامية التي مازالت تعمل قد أعدت العدة لمثل هذا الحكم المتوقع، وربما تكون قد ادخرت شيئا من أدوات الشر ليوم التنفيذ الذي تنتظره رقاب هذه الزمرة المجرمة، وقد تثير هذه الفلول مزيدا من الشغب والفوضى وارتكاب مزيد من الجرائم. لكني لا أعتقد أنها تستطيع أن تفعل أكثر مما فعلت، فقد وضعت هذه العصابات كل إمكانياتها في خلق حالة الفوضى، بل واستنفذت كل ما في جعبة الشر من سهام، ولو كان لديهم ما هو أكثر مما يفعلون حاليا لما ادخروه أبدا، فهم ينحدرون من إفلاس إلى إفلاس آخر، ومن هزيمة أخلاقية إلى رذيلة أدنى من سابقتها، وقد وظفوا بالفعل كل الأموال التي سرقوها من الشعب لقتل الشعب، ولا أعتقد أنهم يستطيعون توظيف المزيد، واستفادوا من كل ما عرف عن الأعراب من خبث وعداء للشعب العراقي بتنفيذ جرائمهم، ولم يتركوا صغيرة ولا كبيرة إلا واستفادوا منها من أجل الانتقام منذ سقوط نظامهم الهمجي وحتى الساعة، فلم يبق في جعبتهم سهام أكثر من تلك التي أطلقوها، ولا شرا في نفوسهم أكثر مما شهدنا ومازلنا نراه، فعن أي زلزال أو انفجار يتحدثون؟! فإذا كان كل ما يجري ليس انفجارا وهبة لشياطين العالم السفلي الذي تحدثت عنه ملاحم العراق الكبرى، فماذا يكون إذا؟! "لا يوجد كمرك على الكلام" كما يقول العقلاء، فهم يهددون بشكل مكشوف، ويشككون بشرعية المحكمة، ويستخفون بإرادة الشعب والقانون، ويشتمون الآخرين إذا لم يجدوا ما يتحدثون عنه! لذا لا ينبغي الإصغاء إلى لغوهم الفارغ، لنأخذ مثالا واحدا على هذيانهم، ألا وهو مسألة التشكيك بشرعية المحكمة للاستدلال على حقيقة أن كلامهم أجوف ولا معنى له. المحاكمة جرت وفق قانون خاص بالمحكمة، كتبه برلمان عراقي منتخب، يستند إلى دستور أقره الشعب، وقوانين نافذة على الناس جميعا، والمحكمة مستقلة ويديرها عراقيون ويراقب أدائها من الداخل خبراء دوليون، ويجلس على منصتها قضاة عراقيون عرفوا بنزاهتهم ومارسوا القضاء لسنين طويلة، ومحامون من كل حدب وصوب من المعمورة وصل عدد المتطوعين منهم إلى1500 محامي بعد أن تحامى أشرار العالم السفلي لنصرة رمزهم الأكبر، ووثائق بالملايين كل حرف منها يدين الأشرار، وشهود على كل جريمة من جرائمهم يعدون بالمئات، بل الآلاف، وشعب بكل أطيافه شاهد وعاش أحداث جرائم صدام ونظام البعث بكل سنواتها الطويلة والثقيلة، ووسائل إعلام متطورة تنقل المحاكمة على الهواء لحظة بلحظة، وجلسات فاقت بعددها الأربعين دامت شهورا، وكان قد سبقها تحقيق على أيدي قضاة تحت رقابة دولية دام سنتين، وشعب يؤيد كل ما جاء في المحكمة وكل ما يتعلق بها، وضحايا لجرائمهم مازالوا أحياء يتلهفون لرؤية اليوم المشهود الذي يصدر به الحكم العادل، أي بمعنى أن الإرادة الشعبية كانت أكبر من كل ما تقدم من الحديث عن شرعية المحكمة، ولابد لي من التذكير أن الشعب في النظام العراقي الجديد هو الذي يمنح الشرعية والتخويل. لكن بالرغم من كل ما تقدم، مازال هناك من يقول أن المحكمة غير شرعية!! ويسوقون دائما تلك الحجة الساذجة وهي "أن البلد تحت الاحتلال"! بالرغم من أنهم يعرفون أن العراق لم يعد محتلا وأن القوات التي تعمل فيه تمثل المجتمع الدولي، أي الأمم المتحدة، لضرورات أسس لها وعمل على إبقائها فلول النظام البعثي المقبور! ولنفترض جدلا وتعسفا أن العراق مازال تحت الاحتلال، فهل ينبغي أن تتوقف العدالة وأن يسود قانون الغابة؟ ولماذا ينطبق هذا الأمر على العراق فقط؟ أريد أحدا يدلني على بلد عربي يمتلك السيادة الكاملة؟ وهل غاب القضاة عن منصاتهم في فلسطين التي تقبع تحت احتلال معتق ولا يوجد أمل بجلائه لأنه احتلال استيطاني، أي أبدي؟ ألا يوجد قانون وقضاء ومحاكم وسجون وغرف إعدام لدى السلطة الفلسطينية؟ وهل تلك الدويلات التي تسكنها القواعد الأمريكية وتتربع على مساحات أوسع مما تبقى لسكانها لا تملك قضاء ولا قانون ولا محاكم لأن الأمريكان يب..... في سمائهم؟! وهل اليابان أو ألمانيا التي مازالت لحد الآن تحت حماية القوات الدولية وتحديدا أمريكا قد تعطل فيها القضاء؟! غريب أمر الإفلاس حينما يضرب ضربته! فإنه يثقب الجيوب بالرغم من أنها خاوية! صحيح..........لقد تنبهت لهذه الحقيقة الآن، أثناء الكتابة، فعلا!! لماذا جيوب المفلسون مثقوبة دائما في حين هي أصلا خاوية؟!!!!! أعود لأصل الموضوع المتمثل بعنوان المقال، "ماذا يحدث لو لم يحكم على صدام بالإعدام"؟ أنا لا أستطيع أن أهدد كما يفعلون، لأني لا أملك مليشيا ولا أموال تقدر بمئات المليارات سرقت من العراق، ولا يوجد لي بعد إقليمي قذر أستند إليه، ولكن كل ما أملك هو العقل والمنطق، وبها فقط أستجير. إن صدام قتل من العراقيين ومن أبناء دول الجوار الملايين، ولا أريد أن أعدد جرائم النظام التي كانت بأوامر مباشرة منه، فهي كثيرة جدا، والوثائق التي تعتبر أدلة على جرائم صدام تقدر بعشرات الأطنان، وتعد بعشرات الملايين، كلها كما أسلفت تدين صدام وجلاوزته والنظام بلا أدنى شك أو ريبة، وإن من يقتل شخصا واحدا بغير ذنب فهو مجرم، ومن قتل ألفا هو مجرم أيضا وليس أكثر، ومن يقتل الملايين ليس أكثر من مجرم، وبالتالي فإن هذه النماذج الثلاثة يعتبرون مجرمين فقط، لكن لابد من فرق بينهم، لأن لا يمكن أن يتساوى الواحد والمليون، والذي ارتكب الجرائم المليونية لابد أن تكون له مكانة خاصة بين المجرمين، ولا أجد من يزاحم صدام على هذه المكانة، فهو الرمز المرشد والمثل الأعلى وسننه تعتبر المرجع لجميع المجرمين، لأنها تعتبر كتاب الأشرار المقدس، فهو نبي الجريمة الذي أخرجته لنا شياطين وآلهة الشر المطلق من العالم السفلي، أما زبانيته فهم الصحابة الذين ما كان له ولا لدينه أن ينتشر من دونهم. فإذا لم يحاكم هذا المجرم وزبانيته وفق قوانين البشر فإن ذلك يعني أننا نحرض على الجريمة ونجعل من ارتكابها أمرا سهلا، "فمن أمن العقاب ساء الأدب" كما هو معروف، وإذا لم يأخذ العقوبة المنصوص عليها وفق القانون فإن ذلك يعني أننا نستخف بالقانون وبكل الشرائع السماوية والأرضية وكل الفلسفات العظيمة التي يهتدي بها عالم البشر المستهدف دائما وأبدا من قبل الأشرار، ويعني أيضا استهانة بكل القيم النبيلة ومفاهيم الشرف والأخلاق، وإذا لم ينفذ القانون بحذافيره على هذا المجرم وزبانيته بالكامل فإننا فعلا سنغرق في آتون الرذيلة والجريمة والخبث والسحر الأسود إلى يوم يبعثون، وهذا هو التحذير الحقيقي الذي يجب أن يطلقه العقلاء، وليس تلك التحذيرات التي تحاول أن تحمي القتلة المجرمين ليفلتوا من العقاب العادل. إن من لديه الاستعداد أن يتنازل عن إنسانيته وآدميته وكل ما تحمله نفسه من معاني الحب والخير، يمكنه أن يدعوا لنصرة صدام، لأن لو تحقق ذلك، لا سامح الله، وأفلت هذا المجرم، الرمز لعالم الجريمة، من العقاب العادل، فإن ذلك يعني أن القوانين والأديان والأعراف الإنسانية والقيم النبيلة كلها مجرد هراء ولا معنى لها على الإطلاق، وعلى الناس أن يحتكموا من الآن فصاعدا لغرائزهم الحيوانية وحسب.
صدقت او لم تصدق هذا مصير الطغاة اينما كانوا ولو بعد حين
 قدمت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية، وصفاً لعملية إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وبرنامجه في الساعات الأخيرة من حياته، وكتبت أنه سيتم اعدامه شنقاً تحت قوس النصر وبحبل عثر عليه في سجن أبو غريب، وكتبت «ديلي ميرور»، أن إعدام صدام سيتم شنقاً تحت قوس النصر الذي شيده في عهد حكمه على شكل سيفين محدودبين والذي كان يجلس وهو رئيساً على منصة تقام بالقرب منه لمشاهدة الاستعراضات العسكرية، وهي تمر تحت القوس ليس بعيداً عن قبر الجندي المجهول. ولم يُعرف بعد ما إذا ستقرر الحكومة العراقية السماح للمواطنين بمشاهدة عملية الشنق أو ما إذا كان سيتم نقل العملية على شاشة التلفزيون.أما حبل المشنقة الذي سيُلف حول عنق صدام، فهو واحد من ثلاثة حبال مشانق تم العثور عليها بعد سقوط حكم البعث في سجن أبو غريب. وتوقعت الصحيفة أن تتم عملية الشنق في يناير المقبل. وحتى ذلك الوقت، سيجري نقل صدام في شكل متواصل إلى أماكن احتجاز سرية خارج بغداد. ولدى صدور قرار نهائي بعد البت في الاستئناف الذي قدمه صدام ضد الحكم سيجري الاحتفاظ به داخل «المنطقة الخضراء» المحصنة على مقربة من المحكمة، خوفاً من أي محاولة يائسة قد يقوم بها مؤيدوه لإطلاقه. أما آخر وجبة طعام لصدام فستقدم له عشية تنفيذ حكم الإعدام بحقه والمقرر أن يكون في الساعة 12 ظهراً من اليوم الذي سيتحدد لاحقاً، وليس وفقاً للتقاليد المتبعة في البلدان الإسلامية التي تمارس فيها عمليات الإعدام، حيث تقدم آخر وجبة طعام للمحكومين قبل موعد تنفيذ الحكم بـ 12 ساعة. وتوقعت الصحيفة أن يطلب صدام قرصاً من البيتزا أو وجبة هامبورغر كبيرة، وهما الوجبتان المفضلتان لديه ويتم إحضارهما له عادة من معسكر قريب للجيش الأميركي. وكتبت «الميرور» القريبة من حزب العمال، أن من سخرية القدر أن صدام سينتظر وصول جلاده في الطابق الأرضي للقصر الرئاسي الذي بناه وهو أكبر قصر من بين القصور الـ23 التي بناها في عهد حكمه، والمستعمل حالياً كمقر للعسكريين والديبلوماسيين الأميركيين. أما ليلته الأخيرة فسيقضيها برفقة رجل دين مسلم سيقوم بتلاوة القرآن وأداء الصلوات وسيقدم له نسخة من القرآن الكريم. ولن يسمح له برؤية زوجته وبناته اللواتي لجأن إلى الأردن. وسيُسمح له أن يستحم ويحلق ذقنه ويقص شعر رأسه. ويتجه إلى المكان المعد لعملية الشنق من خلال باب القصر الرئاسي المعروف بـ «باب القتلة» وسينقل بسيارة مسافة ميل واحد فقط إلى الموقع، حيث سيصعد إلى المنصة التي ستنصب فوقها المشنقة حافي القدمين وهو مرتدياً جلباباً أبيض اللون. وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الحالية لا توظف لديها جلادين لتنفيذ أحكام الإعدام، وليس من المعروف من هو الجلاد الذي سيقوم بشنق صدام، لكنها ذكرت أن المئات من العراقيين تطوعوا للقيام بهذه المهمة. وقدمت الصحيفة برنامجاً مفصلاً عن كيف سيقضي صدام يومه الأخير كما يلي: • في الثانية من بعد ظهر اليوم قبل الأخير، يمثل صدام أمام محكمة الاستئناف لسماع الطلب الذي تقدم به. • في الرابعة بعد الظهر يجري النطق بالحكم النهائي ضده ويجري اقتياده بسرعة تحت حراسة مشددة إلى قبو في قصره الرئاسي السابق. • في السابعة مساء تقدم له الوجبة الأخيرة. • في الثامنة مساء يصلي مع رجل دين مسلم ويسمح له بتلاوة القرآن. • في الثامنة صباحاً يحلق ذقنه ويقص شعره. • في التاسعة صباحاً يقوم بتغيير ملابسه وارتداء الدشداشة. • في الحادية عشرة والنصف تبدأ رحلته الأخيرة في اتجاه حبل المشنقة. • في الثانية عشرة ظهراً يتم تنفيذ حكم الإعدام.
صدام حسين.. القافز إلى السلطة
 

أعجب علاقات صدام بلا شك هي علاقته برجل مصري بسيط التقاه في الفترة التي قضاها هاربًا بمصر، فقد قادته وحدته إلى قضاء وقت طويل مع حارس العمارة التي كان يعيش فيها في حي "الدقي"، كان الحارس يعامله بشكل طيب وهو ما ترك أثرًا عميقًا على شخصية صدام الذي لم ينس ذلك الرجل أبدًا، ودأب صدام على إرسال الهدايا إليه بشكل منتظم حتى حرب الخليج.

ولد صدام حسين لأسرة فقيرة، وعاش طفولة أقرب إلى البؤس، فمنذ البداية اختير له اسم يتسم بالعنف؛ فالنطق الصحيح لاسمه ليس صدّاما بتشديد الدال ولكن صُدام بضم الصاد، وهو ما يعني التصادم أو إحداث صدمة!

وينبئنا اسم صدام عن خلفيته الطبقية؛ فأهل العراق من الطبقة الأرستقراطية السنية يطلقون على أبنائهم أسماء رفيعة معظمها قد تم تعريبه خلال فترة الحكم التركي العثماني، أما السنة من الطبقة المتوسطة فهم يبارون الطبقة العليا ويجتنبون الأسماء التي تتضمن معاني عنف، ومعظم أسماء الشيعة لها مرجعية دينية، بينما يتبع الأكراد والأقليات الأخرى تقاليدهم الخاصة، فقط الطبقة الدنيا من المجتمع السني والقبائل البدوية المرتحلة هم الذين يستخدمون أسماء تنبئ عن العنف والقوة.

اضطراب تاريخ الميلاد.. ماذا يعني؟

ويبدو أن الغموض لا يحيط فقط بشخصية صدام، ولكن بتاريخ ميلاده أيضًا، فطبقًا لما أعلنه صدام ذاته أنه قد ولد في 28 إبريل 1937، وفي 1980 أعلن هذا التاريخ عيدًا رسميًّا في العراق، ولكن الكاتب العراقي الدكتور حامد البياتي قد أظهر شهادة ميلاد موثقة بتاريخ 1 يوليو 1939، ويؤكد ذلك العديد من العراقيين، وربما يفسر ذلك أن القرويين البسطاء غالبًا ما يقومون بتسجيل تاريخ المولود بعدها بشهور ليبدو صغير السن، وربما يكون السبب هو تحرجه من زواجه ممن هي أكبر منه سنا، حيث تزوج من ساجدة التي ولدت عام 1937.

والدته هي "صبحة طفلح المصلات"، كانت شخصية قوية جدًّا يقول البعض بأنها أقوى كثيرًا من شخصية زوجها، عاشت في تكريت حتى وفاتها عام 1982، وقد بنى لها صدام مقبرة فاخرة وأطلق عليها "أم المجاهدين".

أما والده حسين الماجد فقد توفي قبل ولادة صدام ببضعة أشهر، وقد تعددت الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية، أو مقتله على يد قاطع طريق.

الحياة القاسية التي لا يخفيها صدام

عاش صدام مع أمه وإخوته في بيت بسيط في قرية الأوجة، يتكون من غرفة واحدة ذات أرض طينية، غير مزودة بالاحتياجات الأولية كالمياه الجارية والكهرباء، وقد حكى صدام لأمير إسكندر كاتب سيرته الذاتية: "لم أشعر أنني طفل أبدًا، كنت أميل للانقباض وغالبًا ما أتجنب مرافقة الآخرين". ولكنه وصف تلك الظروف بأنها منحته الصبر والتحمل والاعتماد على الذات.

ومن ضمن ما حكاه صدام لإسكندر أنه عاش حياة شقية اندفع إليها بسبب الفقر، كان يبيع البطيخ في القطار الذي كان يتوقف في تكريت في طريقه من الموصل إلى بغداد كي يطعم أسرته، وتروي حكايات أخرى بأنه كان يمسك بعصا حديدية ليقتل الكلاب الضالة في الطريق.

انتقل صدام للعيش مع خاله خير الله طفلح عام 1947 الذي كان يعمل مدرسًا في قرية الشاويش بالقرب من تكريت، وقد التحق صدام بالمدرسة في سن الثامنة أو العاشرة، وقد سبب ذلك له معاناة شديدة بسسب سخرية رفاقه منه بسبب كبر سنه عنهم، ولكن صدام اشتهر بأن له ذاكرة قوية، وبشكل خاص ذاكرة بصرية.

وتنبئ صورتان قد بقيتا من هذه المرحلة عن صبي له وجه مستدير، وشعر ناعم مستقيم، وأذنان كبيرتان، وعينان صغيرتان ثاقبتان، وتعبير بائس بعض الشيء على وجهه، وفي سن الخامسة عشرة تحول هذا المظهر لتظهر الصور شابًّا وسيمًا أكثر هدوءاً وسعادة بابتسامة جذابة ووميض في عينيه الصغيرتين، بينما يرتدي رداءً عربيًا تقليديًّا ويغازل الكاميرا.

حياة العسكر التي عاشها

وفي بداية الخمسينيات انتقل للعيش مع خاله في بغداد، حيث تعلم الكثير فيما بعد من رفقاء خاله من العسكريين، ثم اندمج صدام فيما بعد في النشاط السياسي، حيث التحق بحزب البعث المعارض آنذاك، وسطع نجم صدام بسرعة في الحزب، وفي عام 1959 ساعد في تدبير محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم الرئيس العسكري للعراق في ذلك الوقت، ثم هرب صدام إلى القاهرة بعد إصابته وقاسم أيضا.

التحق صدام بمدرسة قصر النيل الثانوية بحي الدقي حيث كان يعيش، ومنذ عام 1959 وحتى تخرجه عام 1961 عاش حياة النفي السياسي، منشغلاً بالأحداث السياسية التي تدور في بلده، وكان يعيش على المرتب البسيط الذي تصرفه له حكومة الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا آنذاك)، حكى عن نفسه أنه "كان يتخذ من عبد الناصر مثلاً أعلى له يحاول تقليده"، ولم يعرف عنه في هذه الفترة ميل لحياة الليل والسهر، كما كان شغوفًا بالقراءة ومولعًا بالشطرنج.

الارتقاء البعثي.. والحلم بالرئاسة

التحق صدام بكلية الحقوق لدراسة القانون، ولكن انشغالاته السياسية دفعته لعدم استكمال دراسته، وبهروبه للقاهرة لم يتعرض صدام للمحاكمات العلنية التي أجريت على المشاركين في محاولة اغتيال قاسم، خاصة أن قيادة الثورة بمصر تعاطفت مع هذه المحاولة.

وبينما كانت تتم تلك المحاكمات كان صدام يعيش في القاهرة في فرصة للتفكير العميق، فحين كان يحتسي الشاي في مقاهي إنديانا وتريومف ظل يفكر في مستقبله السياسي، ويكتب رسائل لأسرته بشكل دائم.

احتفل صدام عام 1962 بزواجه من ساجدة ابنة خاله التي كانت لا تزال في العراق في ذلك الوقت حيث أقام احتفالاً كبيرًا لرفقائه المنفيين، وقد تم العقد عن طريق المراسلة، في تلك الأثناء كثف نشاطه في مكتب حزب البعث بالقاهرة، وسرعان ما انتخبه النشطاء السياسيون من زملائه، وأغلبهم من الطلبة عضوا في اللجنة القيادية لهذا الفرع.

شيئا فشيئا بدأت تتكشف الخفايا والأسرار الخطيرة التي أنتجتها سياسات نظام صدام التكريتي المقبور، وخفايا العلاقات المشبوهة التي نسجها صدام وأفراد أسرته وكبار أقطاب سلطته المنحرفة في ميادين العلاقات التجارية والإعلامية بل وحتى الشخصية، وصولا إلى الارتباطات المشبوهة والفضائح الأخلاقية التي نجمت عن علاقات جنسية وممارسات فاضحة غرق فيها الكثير من رجالات الحزب الحاكم، ومنهم عدي النجل الأكبر لصدام بالذات، حيث يروي الكثير من أبناء الشعب العراقي قصص ضحاياه من النساء والفتيات اللائي وقعن فريسة مغامراته ومفاسده وشهواته الجنسية هو وأزلام حاشيته.

ومع البدايات الأولى لانهيار سلطة هذا النظام الوحشي والمنحرف أخلاقيا وسياسيا أزاحت الكميات الهائلة من الملفات والوثائق السرية الخاصة بالسلطة الحاكمة، والتي استولى عليها أبناء الشعب ومعهم أيضا قوات التحالف الأمريكية ـ البريطانية، عند اقتحامهم دوائر المخابرات والأبنية الخاصة والقصور الرئاسية في الساعات الأولى لسقوط النظام فقد كشفت سجلات عدي صدام عن أسرار الشبكات التجارية التي عملت لصالح صدام في الخارج، وما يتصل بذلك من فضائح نهب مالية وفتح حسابات خاصة للأرصدة الضخمة من الأموال التي كان صدام وأقطاب سلطته يسرقونها من ثروة الشعب العراقي المظلوم وعائدات مبيعات النفط، وإيداعها لحساباتهم السرية في بنوك أهلية أوروبية كالتي في سويسرا وفرنسا وألمانيا وروسيا وبأسماء وهمية غير أسماءهم الأصلية، وأيضا بأسماء أشخاص آخرين متعاونين معهم.

أجهزة الاستخبارات البريطانية وضعت يدها على بعض هذه السجلات الشخصية لعدي التي كان يحرص على أن تتضمن كل الأوامر الصادرة عنه من أشرطة الفيديو الخاصة بالأفلام الأمريكية التي يخصصها لحفلاته وسهراته الماجنة في أوكاره الجنسية، حيث يشاهدها هو ومجموعة الفتيات الحسناوات التي يحضروهن له مساعدوه وحرسه الخاص، من طالبات الجامعة أو الموظفات في دوائر رسمية معينة كمؤسسات الإذاعة والتلفزة أو مؤسسة السياحة العامة أو مؤسسة السينما والمسرح وما إلى ذلك.

كما تكشف هذه السجلات عن أسماء رجال أعمال في بريطانيا كانوا يعملون لصالح نظام صدام، ويتقاضون منه مبالغ ومخصصات مالية كرشاوى مقابل قيامهم بأدوار دعائية وإعلامية ذات أغراض سياسة تخدم نظام بغداد.

وتكشف الوثائق أيضا أن عدي صدام الذي كان يشعر بالغيرة من شقيقه الأصغر قصي، الذي كان ذا حظوة واهتمام خاص لدى والده، قد وضع خطة شريرة للانتقام من خلال إقامة إمبراطورية تجارية منافسة لإمبراطورية والده، ومارس من خلالها عمليات الابتزاز والتهديد ضد عدد من القادة العراقيين السابقين من

عسكريين ومدنيين. بعض خفايا هذه الملفات والوثائق أشارت إلى أن عدي قام بعمليات تجسس ضد والده من خلال زرع الجواسيس في مكتبه وإثارة الخصوم السياسيين ضد بعضهم والتآمر ضد قادة عسكريين واستخدام التعذيب والاغتيال لترويع عوائل أوثق مساعديه.

وقد تمكن عدي من كشف هوية التجار الذين كانوا يعملون لصالح والده في الخارج للتحايل على العقوبات الدولية المقررة من قبل مجلس الأمن، وأن بعض هؤلاء التجار لديهم منازل وحسابات مصرفية في بريطانيا.

ومن المؤكدان عمليات تحليل الوثائق والتحقق من المعلومات والنصوص المثيرة التي تتضمنها ستثير الحرج الشديد لشخصيات عربية مؤثرة ضالعة في فضائح تجارية ومالية و(.....) مع قيادة النظام، وهناك ملاحظات عن عدد من شخصيات خليجية مهمة ووزراء كانوا في عداد أعداء العراق، لكنهم يعقدون سرا الصفقات التجارية مع رموز الحكم في بغداد، أو الخروج في رحلات صيد مع عدي صدام، وتظهر بعض الرسائل الالكترونية لعدي التي احتفظ بها في ملفاته كيف إنه كان يدفع لمخبرين يعملون في إدارات حساسة وبعض حكومات المنطقة.

وقد كتبت بعض الوثائق بخط يد أقرب مساعدي عدي وهو جاسم صباح العلي الذي يبدو أنه ترك الوثائق خلفه حين غادر ما يطلق عليه (أماكن الحب) الخاصة بعدي، ولا يذكر العلي رئيسه بالاسم أبدا بل باللقب (أستاذ).

وتكشف الوثائق أن الجنس كان قوة كبيرة في حياة ابن دكتاتور العراق خاصة في السنوات الأخيرة، حيث كان يريد تفنيد الروايات التي ظهرت بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها أواخر 1995، بأنه أصبح عاجزا جنسيا، وشملت الملفات العديد من صور الفتيات اللواتي كان بعضهن عاريات، وتتراوح أعمارهن ما بين 15 ـ 39 عاماً، وأشارت عن مغامرات وممارسات عدي الفاضحة معهن.

ويبدو أن عدي كان يمنح الدرجات والمرتبات المالية لكبار الطهاة وهم جوني وعمار وماران وكان يصر على فطور يومي عبارة عن موز بالحليب والكاري الهندي والسمك المسلوق وبيض الغنم والقواقع. وفي كل يوم كان عدي يسجل قائمة أفلام الفيديو التي سيشاهدها، وآخر قائمة كان قد أعدها لمشاهدتها ولم يفلح برؤيتها، إذ داهمته وتيرة الحرب التي شنتها قوات التحالف الأمريكية ـ البريطانية على العراق أواسط آذار مارس المنصرم، ولم يسعفه الوقت في ذلك، وكانت هذه القائمة تتضمن أفلام: (خلف خطوط العدو)، (الدكتاتور زيفاغو).

الزمن القريب القادم بالتأكيد سيزيح الستار عن جرائم وفضائح أكبر وأخطر من تلك التي تتحدث عنها ملفات عدي السرية، فلقد تم وضع اليد على مجموعة ضخمة من الوثائق السرية والسجلات الخاصة بحياة صدام وأنشطة أفراد أسرته الرهيبة، لا سيما نجله الأصغر قصي والمرافق الشخصي الخاص لصدام وقريبه عبد حمود التكريتي، وتعكف الآن على فحصها وفك رموزها وكشف ما تتضمنه من معلومات وأسرار مجموعات ولجان تحقيقية خاصة، وعندها سيعرف العالم كله، وكل من ساند ووقف إلى جانب صدام المفسد ونظامه الفاسد، وأعانه في ظلمه وجرائمه بحق الشعب العراقي والعرب والمسلمين، سيعرفون جميعا كل شيء ويذهلون بصدمة الحقيقة الكبرى.